الشيخ سيد سابق
286
فقه السنة
التعميم ( 1 ) والتقييد في هذه الصيغ : هذه الصيغ قد تكون مطلقة ، بأن يجعل أمرها بيدها ، أو أن تختار نفسها دون تقييد بشئ يزيد على الصيغة . وفي هذه الحالة للزوجة أن تطلق نفسها في مجلس التفويض فقط إن كانت حاضرة فيه ، وإن كانت غائبة عنه كان لها ذلك الحق في مجلس علمها به فقط ، حتى لو انتهى أو تغير مجلس التفويض أو مجلس العلم ، ولم تطلق نفسها لم يكن لها هذا الحق بعد ذلك ، لان الصيغة مطلقة ، فتنصرف إلى المجلس ، فإذا فات فلا تملكه . وهذا الحكم في حالة ما إذا لم تقم قرينة تدل على تعميم التفويض ، كأن يكون هذا التفويض حين عقد الزواج ، لأنه لا يعقل أن يقصد المفوض تمليكها تطليق نفسها في نفس مجلس زوجها ، فالصيغة تفيد التعميم بدلالة الحال . وقد صدر من بعض الحاكم الشرعية المصرية الجزئية حكم بني على أن التفويض إذا كان في حين عقد الزواج وبصيغة مطلقة ، لا يتقيد بالمجلس ، وللزوجة أن تطلق نفسها متى شاءت ، وإلا خلا التفويض من الفائدة ، وأيد هذا الحكم استئنافيا . وقد تكون هذه الصيغ عامة . كأن يقول لها اختاري نفسك متى شئت ، أو أمرك بيدك كلما أردت ، وفي هذه الحال لها أن تطلق نفسها في أي وقت ، لأنه ملكها حق تطليق نفسها ملكا عاما ، فلها أن تستعمل هذا الحق فتطلق نفسها في أي وقت . وقد تكون هذه الصيغ مؤقتة بوقت معين ، كأن يجعل أمرها بيدها مدة سنة ، وفي هذه الحال للزوجة أن تطلق نفسها في الوقت المعين فقط ، وأما بعد مضيه فلا حق لها في التطليق . التفويض ( 2 ) حين العقد وبعده : ويجوز التفويض حين عقد الزواج أو بعده ، إلا أنه يشترط فيه حين عقد
--> ( 1 ، 2 ) أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الاسلامية ص 152 .